|
مجلة ستون هنج |
|
الصفحة الخاصة بالكاتب : |
عمر حمزة |
العراق |
===========================================
|
خواطر في يوم قنص \ قصة حقيقية ^ |
استلقيت امام شجرة البرتقال في حديقةالمنزل بعد ان تعبت من الحصول على قطرات ماء لكي اسقيها نظرت لها بأسى شديد وانا الحظ ذلك الذبول في اغصانها وفجأة انهمر سيل من الرصاص بأتجاهي اخذت وضع الانبطاح وسط الحديقة واندست الى جانبي قطة صغيرة ذعرة مرتجفة وهي تلوذ متعلقة بثيابي وضعت يدي فوق رأسي متفاديا الرصاص الذي ملأ البيت وانا استمع الى صوت الزجاج يتكسر ساد الهدوء لفترة قصيرة خرج ابي ودون مقدمات سألني اين اخوك؟ هززت رأسي نافيا علمي به عاد مسرعا الى الغرفة المجاورة وصاح مذعورا البندقية ليست في الدار أه لقد فعلها ثانية خرج مع الجماعة انهمر الرصاص مجددا بقوة اكبر وبسلاح اقوى انها ال(بكتة) ياالهي ماالعمل تذكرت فجأة ان امي في الداخل وبنظرة سريعة لمحت جنديا امريكيا على احد سطوح المنازل ركز بصره باتجاهي زحفت قرب السياج واحتميت به وانهال الرصاص نحو المكان الذي كنت مستلقيا فيه وفجأة سقطت شجرة البرتقال بفعل الرصاص سمعت طرقات قوية على باب الدار وصوت استغاثة ياالهي هذه ام عماد وبلا شعور هرولت نحو الباب فتحتها سريعا صرخت ام عماد ان سهاد قد اصيبت ركضت بدون شعور حملتها بين ذراعي وهي مضرجة بالدماء بدون حراك رميتها الى المقعد الخلفي في السيارة المتوقفة قرب الباب احس الجندي الامريكي بحركة السيارة ووجه زخة من الرصاص باتجاهي نزعت ملابسي ملوحا علامة الاستسلام وجه الرصاص الى اطار السيارة حملت الجسد وهو شبه عار على غير هدى هرولت به باتجاه الشارع العام تعثرت فزعا ولكني واصلت الجري ولازلت الوح بثيابي لمحني الجندي الامريكي ووجه بندقيته باتجاهي وملوحا لي ان ارجع وفجأة ظهر مقاتل ملثم على بعد عدة امتار مني وحين رآني صاح عمر سأامن لك الطريق اسرع شعرت بنشاط غير معهود وجه المقاتل بندقيته باتجاه الامريكي واطلق وابل من الرصاص بأتجاهه اختفى الامريكي لااعرف هل اصيب ام لا ولكني احسست بالامان اتعبني جسد سهاد ورميته ببطئ على كتفي وتحسست الجسد لازال دافئا شكرا يارب لازالت على قيد الحياة كنت سأتزوجها في الاسبوع القادم انها مدرسة فيزياء وصلت الشارع العام رأيت عددا من المجاهدين لوحوا لي بالتقدم نحوهم واذا بمروحية امريكية توجه وابل من الرصاص باتجاهنا احتميت بحاوية الازبال كانت بارتفاع منخفض تسلق احد المجاهدين شجرة توت كثيفة الاغصان ووجه اال( آر بي جي ) باتجاه الطائرة احسست بالنار الخلفية لها وصوت مدو ونيران تلتهم المروحية سقطت على بعد امتار منا ولكن في جهة النهر اليسرى لفحتنا نيرانها واصوات استغاثة طاقمها صمت آذاننا ركضت بالجسد تاركا المشهد المفزع المفرح علي ان اعبر النهر لكي اصل الى دار الممرض وضعت جسد سهاد على ظهري ورميت نفسي في النهر لااتذكر كيف وصلت الى الضفة الاخرى ولكني احسست بيد تجرني انع احد المجاهدين ولكني لم اميز وجهه لانه ملثم حمل الجسد عني وركض باتجاه دار الممرض وفجأة سمعت صوت انين خافت من جسد سهاد رحماك يارب لازالت على قيد الحياة فتح لنا الممرض باب الدار واذا بخمسة اجساد ممددة على الارض تنتظر دورها للتمريض الدماء تغطي الدار صاح بي ماصنف دمك قلت (او زائد ) صاح تمدد لكي آخذ قنينة منك لابو قتيبة فحالته خطرة استلقيت وشعرت بعطش شديد وغبت عن الوعي عندما افقت رأيت سهاد تنظر الي مبتسمة
|
عمر حمزة |
![]()
===========================================